الصفحة 2 من 2

نِعْمَ الرَّفِيقُ لِطَالِبِ السُبُلِ الَّتِي

تُفْضِي إِلى الخَيْرَاتِ وَالإِحْسَانِ

مقدمة المؤلف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين.

هذا تعليق لطيف على منظومتي في السير إلى الله والدار الآخرة، يحل معانيها ويوضح مبانيها، فإنها قد حصلت على كثير من منازل السائرين إلى الله، والتي توصل صاحبها إلى جنات النعيم في جوار الرب الكريم، وتمنعه من عذاب الجحيم والحجاب الأليم، والله المسؤول بفضله ومنه أن يجعله خالصا لوجهه، مقرّبًا عنده.

واعلم أن المقصود من العبد عبادة الله ومعرفته ومحبته والانابة إليه على الدوام، وسلوك الطريق التي توصله إلى دار السلام، وأكثر الناس غلب عليهم الحس وملكتهم الشهوات والعادات، فلم يرفعوا بهذا الأمر رأسًا، ولا جعلوه لبنائم أساسًا، بل أعرضوا عنه اشتغالًا بشهواتهم، وتركوه عكوفًا على مراداتهم، ولم ينتهوا لاستدراك ما فاتهم في أوقاتهم، فهم في جهلهم وظلمهم حائرون، وعن ذكر ربهم غافلون، ولمصالح دينهم مضيعون، وفي سكر عشق المألوفات هائمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت