الصفحة 181 من 317

إذا ما تذكرين يحن قلبي ... حنين النيب تطرب للشياع

ويقال شيعه: أحرقه، ويقال: شيعت النار بالحطب تشييعًا إذا أذكيتها به، والمشيع: الشجاع، قال أبو ذؤيب:

فتبادروا وتواقفت خيلاهما ... وكلاهما بطلٌ للقاء مشيع

الرواية المشهورة: بطل اللقاء مخدع بالخاء المعجمة ودال مهملة، أي خدع مرارًا في الحرب حتى صار مجربًا، ويروى: مجذع بالذال المعجمة مفتوحة أي مقطع، أي مضروب بالسيف. والمشايع: اللاحق.

وكانت الشيعة الذين شايعوا عليًا عليه السلام على قتال طلحة والزبير وعائشة، ومعاوية، والخوارج في حياة علي عليه السلام، ثلاث فرق: فرقة منهم، وهم الجمهور الأعظم الكثير، يرون إمامة أبي بكر وعمر، وعثمان، إلى أن غير السيرة، وأحدث الأحداث.

وفرقة منهم، أقل من أولئك عددًا: يرون الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبا بكر، ثم عمر، ثم عليًا، ولا يرون لعثمان إمامة؛ قال أيمن ابن خزيم الأسدي:

له في رقاب الناس عهدٌ وبيعةٌ ... كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر

وحكى الجاحظ أنه كان في الصدر الأول لا يسمى: شيعيًا، إلا من قدم عليًا على عثمان؛ ولذلك قيل: شيعي، وعثماني؛ فالشيعي: من قم عليًا على عثمان، والعثماني: من قدم عثمان على علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت