الصفحة 188 من 317

لما خفقت الروايات على رأسه، قال: الحمد لله الذي أكمل لي ديني بعد أن كنت أستحي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أرد عليه، ولم آمر في أمته بمعروف، ولم أنه عن منكر.

ومما يدل على صحة ما رواه السيد أبو طالب من إجماع فرق الأمة، على زيد ابن علي، لما كان من فضله، قول شاعر الخوارج يرثي زيدًا عليه السلام ويقرع الزيدية:

يا با حسين والأمور إلى مدى ... أولاد درزة أسلموك وطاروا

يا با حسين لو شراة عصابةٍ ... علقتك كان لوردهم إصدار

وقال أيضًا:

أولاد درزة أسلموك مبلا ... يوم الخميس لغير ورد الصادر

تركوا ابن فاطمة الكرام تقوده ... بمكان مسخلة لعين الناظر

وروى حسن بن علي، عن يحيى بن أبي يعلا، عن عمر بن موسى، قال: قلت لزيد بن علي: أكان علي إمامًا؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبيًا مرسلًا، لم يكن أحد من الخلق بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا كان لعلي ما ينكر الغالية، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان علي من بعده إمامًا للمسلمين في حلالهم وحرامهم، وفي السنة عن نبي الله، وتأويل كتاب الله، فما جاء به علي من حلال أو حرام أو كتاب أو سنة، أو أمر أو نهي، فرده الراد عليه، وزعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت