وأخبر أنه سيتوب على كثير من أئمة الكفر وينصر عباده عليهم كقوله: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} [سورة التوبة: الآيتان 14 , 15] {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم} [سورة الممتحنة: الآية 7] وقد فعل ذلك وقوله: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [سورة البقرة: الآية 142] وقد قالوا ذلك وقوله: {فسيكفيكهم الله} [سورة البقرة: الآية 137] {والله يعصمك من الناس} [سورة المائدة: الآية 67] {أليس الله بكاف عبده} [سورة الزمر: الآية 36] {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [سورة الأنفال: الآية 30] {إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} [سورة الطارق: الآيات 15 - 17] وقد أوقع بهم من الأخذات مصداق ذلك , وقوله: {وللآخرة خير لك من الأولى} [سورة الضحى: الآية 4] أي كل حالة متأخرة من أحوالك خير لك من سابقتها , ومن تتبع سيرته وأحواله صلى الله عليه وسلم وجد ذلك عيانا في كل وقت من أوقاته , يزداد قوة وتمكينا وتكميلا , حتى قال له في آخر حياته: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [سورة المائدة: الآية 3] وقال تعالى: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [سورة الروم: الآيات 1 - 4] وقد وقع ذلك كما أخبر , وقال تعالى: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [سورة الشعراء الآية 227] {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [سورة الرعد: الآية 42] وقد وقع ما توعدهم به من العواقب الوخيمة , وقال: {فستبصر ويبصرون بأييكم المفتون} [سورة القلم: الآيتان 5 , 6] وقد أبصر الجميع أنهم المفتونون , وقوله: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا}