فهرس الكتاب
رواه حنبل بن إسحاق في الفتن حديث رقم 44 حدثنا قبيصة ومحمد بن كثير واللفظ لقبيصة حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال:تذاكرنا الدجال عند عبد الله ( يعني ابن مسعود ) فقال ((
تفترقون أيها الناس لخروجه على ثلاث فرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح، وفرقة تأخذ شط الفرات، يقاتلهم ويقاتلونه، حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام، فيبعثون إليهم طليعة، فيهم فارس على فرس أشقر وأبلق.
قال: فيقتتلون، فلا يرجع منهم بشر.
قال سلمة:
فحدثني أبو صادق، عن ربيعة بن ناجذ:
أن عبد الله بن مسعود قال: فرس أشقر.
قال عبد الله: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح ينزل إليه.
قال: سمعته يذكر عن أهل الكتاب حديثا غير هذا.
ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيمرحون في الأرض، فيفسدون فيها.
ثم قرأ عبد الله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] .
قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذا النغف، فتلج في أسماعهم ومناخرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيجأر إلى الله، فيرسل ماء يطهر الأرض منهم.
قال: ثم يبعث الله ريحا، فيها زمهرير باردة، فلم تدع على وجه الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح.
قال: ثم تقوم الساعة على شرار الناس، ثم يقوم الملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه.
والصور: قرن، فلا يبقى خلق في السماوات والأرض إلا مات، إلا من شاء ربك.
ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدم خلق إلا منه شيء.
قال: فيرسل الله ماء من تحت العرش، كمني الرجال، فتنبت لحمانهم وجثمانهم من ذلك الماء، كما ينبت الأرض من الثرى.
ثم قرأ عبد الله: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا، فسقناه إلى بلد ميت، فأحيينا به الأرض بعد موتها، كذلك النشور} [فاطر: 9] .
قال: ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فينطلق كل نفس إلى جسدها حتى يدخل فيه، ثم يقومون، فيحيون حياة رجل واحد، قياما لرب العالمين.