فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 587

فقال لما اخرجت للسياط ومدت يداي للعاقبين اذ انا بشاب يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي تعرفني قلت لا قال انا ابو الهيثم العيار اللص الطرار كتوب في ديوان امير المؤمنين اني ضربت ثمانية عشر الف سوط بالتفاريق وصبرت على ذلك على طاعة الشيطان لاجل الدنيا فاصبر انت في طاعة الرحمن لاجل الدين قال فضربت ثمانية عشر سوطا بدل ما ضرب ثمانية عشر الفا وخرج الخادم فقال عفا عنه أمير المؤمنين.

وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال لي أبي يا بني لقد اعطيت المجهود من نفسي.

قال وكتب أهل المطامير الى أحمد بن حنبل ان رجعت عن مقالتك ارتددنا عن الاسلام.

ان احمد بن حنبل جعل المعتصم في حل في يوم فتح بابك او في فتح عمورية فقال هو في حل من ضربي.

احل احمد بن حنبل من حضر ضربه وكل من شايع فيه والمعتصم وقال لولا ان ابن ابي داود داعية لاحللته.

وقال صالح بن احمد بن حنبل ورد كتاب علي بن الجهم ان أمير المؤمنين يعني المتوكل قد وجه اليك يعقوب المعروف بقوصرة ومعه جائزة ويأمرك بالخروج فالله الله ان تستعفي او ترد المال فيتسع القول لمن يبغضك.

فلما كان من الغد ورد يعقوب فدخل عليه فقال يا ابا عبد الله امير المؤمنين يقرئك السلام ويقول قد احببت ان انس بقربك وان اتبرك بدعائك وقد وجهت اليك عشرة الاف درهم معونة على سفرك.

اخرج صرة فيها بدرة نحو مائتي دينار والباقي دراهم صحاح فلم ينظر اليها ثم شدها يعقوب وقال له اعود غدا حتى ابصر ما تعز عليه وانصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت