فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 366

وفي القرآن الكريم إخبار عن أشراط الساعة، فيجب الإيمان بها، ومنكر ذلك تلك الأشراط يكون كافرًا؛ لأنه يكون أنكر آية، أو آيات من القرآن الكريم، قال تعالى: {اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر} أي أن من علامات الساعة انشقاق القمر، وقد انشق بالفعل، ولكنهم قالوا: سحر مستمر قال تعالى: {اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} (القمر: 1: 3) وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} (النازعات: 42، 43) أي: أنت من علاماتها يا محمد.

وتوجد قراءة من القراءات السبعة المتواترة تقف على فيم، أي: يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم، ثم يكون الجواب أنت من ذكراها، أي أنت من علاماتها ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم- كما سبق بعثت أنا والساعة كهاتين وضم إصبعيه السبابة والوسطى )) . وها هو الحديث كما رواه البخاري نرويه مرة أخرى للتذكر.

روى البخاري بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وأن تؤمن بالبعث. قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان. قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من الساعة، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاء الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي -صلى الله عليه وسلم- {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ثم أدبر الرجل فقال -صلى الله عليه وسلم-: ردوه، فلم يروا شيئًا. فقال -صلى الله عليه وسلم- هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم ) )رواه البخاري رقم 50 وفي مختصر صحيح البخاري في ص24 برقم 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت