فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 366

في الإسلام. وقيل: معناه أن الإماء يلدن الملوك. وقال وكيع معناه: تلد العجم العرب، والعرب ملوك العجم، وأرباب لهم.

والعلامة الثانية (( أن ترى الحفاة العراة العالة ) )والمراد بالعالة الفقراء كقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} (الضحى: 8) . وقوله: (( رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ) )هكذا في حديث عمر، ووالمراد: أن أسفل الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهُم حتى يتباهُونَ بطولِ البنيانِ، وزخرفته وإتقانه، وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاث علامات، منها أن تكون الحفاة العراة رءوس الناس، ومنها: (( أن يتطاول رعاءُ البُهْمِ في البنيان ) ). وروى هذا الحديث عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة. فقال فيه:"وأن ترى الصم البكم العمي الحفاة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس".

قال: فقام الرجل فانطلق، فقلنا: يا رسول الله من هؤلاء الذين نعت؟ قال: (( هم العريب ) )وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة علي بن زيد، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر. وأما الألفاظ الأول، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها.

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (( الصم البكم العمي ) )إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم، وفهمهم. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، ومتعددة، فخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع ) )وفي (صحيح ابن حبان) عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تنقضي الدنيا حتى تكون عندَ لكعِ ابن لكع ) ).

وخرج الطبراني من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تقومُ الساعةُ حتى يغلب على الدنيا لُكَعٌ ابن لُكَع ) )وخرَّجَ الإمام أحمد، والطبراني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت