فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 366

قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك، قال: كأنك كنت في نفسي.

وعن عمار بن أبي عمار، قال:"إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع، نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين"خرجه كله ابن أبي الدنيا. وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: بلغني عن ابن عائشة، حدثنا ابن أبي شميلة، قال: نزل المسلمون حول المسجد، يعني: بالبصرة في أخبية الشعر ففشا فيهم السَّرَق، يعني: السرقة، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في اليراع، فبنوا بالقصب، ففشا فيهم الحريق، فكتبوا إلى عمر، فأذن لهم في المدر، يعني: يبنوا بالطين، ونهى أن يرفع الرجل سُمْكَهُ أكثرَ من سبعة أذرع. وقال:"إذا بنيتُم منه بيوتكم، فابنوا منه المسجد".

قال ابن عائشة: وكان عتبة بن غزوان بنى مسجد البصرة بالقصب، قال: من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لبن، ومن صلى فيه وهو من لبن خير ممن صلى فيه، وهو من آجر، يعني: من حجارة، وخرج ابن ماجه من حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) ).

ومن حديث ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود بِيَعَهَا، وكما شرفت النصارى كنائسها ) )أي: جعلتها عالية وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن -رضي الله عنه- قال: لما بنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد قال: (( ابنوه عريشًا كعريش موسى ) )قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش"يعني: السقف."

ولقد جاءت بعض العلامات الصغرى في حديثٍ آخر للإمام البخاري -رحمه الله تعالى- إذ روى حديثًا ذكر فيه: أن من علامات الساعة أن يُرفع العلم وأن ينتشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت