وعن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أيمن امرئ وأشأمه ما بين لحيَيْه ) )-يعني: ما بين الفكين- يعني: اللسان هو سبب اليمن وسبب الشؤم. وعن أبي اليسر أن رجلًا قال: (( يا رسول الله دُلَّني على عملٍ يُدخلني الجنة؟ قال: أمسك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، فأعادها عليه، فقال: ثكلتك أمك، هل يكبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) ). رواه البزار، وقال: إسناده حسن، ومتنه غريب، ورواه الطبراني إلا أنه قال: قال معاذ: (( مُرني بعمل يُدخلني الجنة. قال: آمن بالله وقل خيرًا يُكتب لك، ولا تقل شرًّا يُكتب عليك، قال: وإنَّا لنُآخذ بما نتكلم به ) )، فذكر نحوه.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت ) )، وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه ) )، وعن أنس قال: (( لقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا ذر وقال: يا أبا ذر ألا أدلُّك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما ) ). وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (( سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك، قلت: في الصحيح منه الصلاة لميقاتها ) ).
وعن الحرث بن هشام قال: (( قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به قال: أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه ) ). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لمن حوله من أمته (( اكفلوا -يعني: اضمنوا- لي بستِّ خصال، وأكفل