فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 366

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت )) يعني: يسكت، ثم بيَّن -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك أن كل إنسان مطالب بأن يعمل المعروف، وأن المعروف صدقة يتصدق بها على نفسه.

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كل معروف صدقة، ودعا -صلى الله عليه وسلم- إلى الرفق والسماحة واللين في كل الأمور، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يُحب الرفق في الأمر كله ) )، ودعا بعد ذلك -صلى الله عليه وسلم- المؤمنين إلى أن يتعاونوا، وأن يتكاتفوا، وأن يتحدوا، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشُدُّ بعضه بعضًا، ثم شبَّك بين أصابعه وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- جالسًا إذ جاءه رجل يسأل، أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال: اشفعوا فلتؤجرُوا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ) )يعني: الإنسان يسعى في طلب الخير للناس، وليس عليه أن يُدرك تحقيق المصالح، وأجره على الله -سبحانه وتعالى.

ثم جاء حديث بعد ذلك بيَّن بعضًا من الأخلاق الكريمة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم؛ إذ كان هاشًّا باشًّا في وجوه الناس، ليس فاحشًا ولا متفحشًا، ولا سبابًا ولا صخابًا في الأسواق، تحت باب: لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- فاحشًا ولا متفحشًا: روى البخاري بسنده عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (( لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبابًا، ولا فحاشًا، ولا لعانًا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة -يعني: عندما يعتب عليه لأمر أخطأ فيه- كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما له تَرِب جبينه ) )وهي كلمة تقولها العرب من باب الحث على الفعل، أو ترك الفعل، ولا يراد بها حقيقة الدعاء.

أما حُسن الخلق والسخاء وما يُكره من البخل فقد حذَّر منه النبي -صلى الله عليه وسلم، دعا إلى حسن الخلق والسخاء، وحذَّر من البُخل، عن جابر -رضي الله عنه- قال: (( ما سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شيء قط -يعني: أبدًا- فقال: لا. ) )يعني: كان يعطي ولا يقول -صلى الله عليه وسلم: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت