فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 366

ولما جاءته الرسالة -صلى الله عليه وسلم- جمع أهل مكة وقال: (( لهم لو أخبرتكم أن خيلًا من وراء هذا الجبل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ ) )قالوا: نعم ما جربنا عليك كذبًا قط.

ولقد وصفه الله تعالى بالصدق في دعوته قال تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} (التكوير: 24، 25) وقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ} (الزمر: 33) .

ومدح الحق - سبحانه وتعالى - أهل الصدق فقال: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} الآية، وقد مرت قريبًا، ودعا الحق سبحانه المؤمنين بأن يكونوا مع الصادق ي ن فقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} وقد مرت أيضًا.

والشرائع كلها نادت بالصدق ودعت إليه، ومدح الحق سبحانه أهل الصدق منهم، وفي مقدمتهم الأنبياء والرسل؛ فها هو خليل الرحمن نبي الله إبراهيم - عليه السلام - يصفه ربه بالصدق مادحًا إياه بهذا الوصف الجميل؛ فيقول تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} (مريم: 41) .

ونفس الوصف يصف به الله - سبحانه وتعالى - نبيه إدريس - عليه السلام - فيقول الحق - سبحانه وتعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} (مريم: 56) .

وهذا نبي الله يوسف - عليه السلام - يعرف بالصديق ويكون ذلك الوصف من أبرز الأوصاف التي عرف بها، بل به كان ينادى، فها هو رسول الملك في سورة"يوسف"يخاطبه قائل ً ا: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} (يوسف: 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت