لا إله إلا الله؛ فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله. فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسوله الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق )) .
ورواه بسنده أيضًا عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -رضي الله عنه- أخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمن قال: لا إله إلا الله؛ عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله ) ).
وبلفظ آخر رواه مسلم أيضًا بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ) ).
وفي رواية أخرى بسنده عن أبي صالح وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أمرت أن أقاتل الناس ) )بمثل حديث ابن المسيب السابق عن أبي هريرة وتحول السند إلى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- فقال جابر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوا: لا إله إلا الله؛ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها. وحسابهم على الله. ثم قرأ {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} ) ).؟
وبسنده عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ).
وبسنده أيضًا عن أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) ).