الصفحة 13 من 136

لكن هناك أناس يدعون أنهم أولياء، وأنه يفتح لهم في القرآن معانٍ باطنة لا يعرفها أحد [5] ، ويجعلون ألفاظ القرآن رموزًا وإشارات لمعان، لا تفهم من ألفاظ القرآن بمقتضى اللغة العربية، ولا بمقتضى الحقيقة الشرعية، وهم الذي يسمون أنفسهم أهل العلم الباطن. فهؤلاء لا يقبل قولهم في تفسير القرآن، لأنه كذب على الله تبارك وتعالى ..

إنني أكثر الوصية لإخواني طلاب العلم أن يُعنَوا بفهم القرآن الكريم، وأن يراجعوا عليه كلام العلماء في تفاسيرهم، وأعني بالعلماء: العلماء الموثوق بهم، كتفسير ابن جرير وابن كثير والقرطبي والشوكاني وما أشبههم، وكذلك تفسير شيخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمهم الله، وإن كان يوجد في مثل تفسير القرطبي بعض الشيء الذي ليس على ما ينبغي، وكذلك يُوجد في تفسير ابن جرير آثار ضعيفة، لكن البصير يعرف كيف يتصرف .. )) [6] .

• ففي جواب لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله مع"نور على الدرب"حول التفاسير الموثوقة التي على منهج السلف الصالح، وبيان للمؤاخذات على بعض كتب التفسير، وتدرجاتها ... بقول:

(( أنا أرى أن من خير التفاسير تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله على ما فيه من بعض الآيات التي يختصر فيها اختصارا مخلًا، أو ربما يطويها ولا يتكلم عليها، لكن هذا قليل، إنما فيه فوائد ما تكاد تجدها في غيره، فهو صالح لطالب العلم، والنقص الذي فيه يمكن للإنسان أن يتلافاه بمراجعة تفسير ابن كثير أو غيره كفتح القدير للشوكاني، وإن كان فيه ما فيه لكنه طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت