أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعني بهذا الشيخ ومشايخه وطلابه وجميع المسلمين في جنات النعيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب; أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار
ضحوة الخميس 10/ 4/1412هـ
المبحث الأول
اسمه ونسبه وأسرته
اسمه:
هو العالم الجليل، والفقه الأصولي، والمحدث الداعية، المحقق المدقق، عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي، علامة القصيم، صاحب التآليف النافعة المشهورة، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
نسبه وكنيته:
عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن أحمد آل سعدي، من نواصر بني تميم، من بني عمرو المنتمية إلى تميم، نزح جدهم من قفار قرب حائل، وسكن عنيزة عام1120هـ، وقيل: من بلدة المستجدة، إحدى البلدان المجاورة لمدينة حائل ( [3] ) . يكنى بأبي عبد الله، وهو أكبر أولاده الذكور.
مولده وعائلته:
ولد علامة القصيم في منطقة عنيزة في الثاني عشر من شهر المحرم عام سبعة وثلاث مئة ألف للهجرة 12/ 1/1307هـ.
وقد توفيت والدته وهو صغير، له من العمر أربع سنوات، وتوفي والده وله من العمر سبع سنوات.
وهكذا أراد الله أن ينشأ هذا العالم يتيم الأب والأم، ومن تكون هذه حاله كثيرًا ما يكتب له التفوق والنبوغ إذا وجد الرعاية والعناية والمتابعة، وقد تيسر ذلك للمترجم له، فحاز الكثير من الفضائل والعلوم، ونفع الله به منذ حداثة سنه.
وقد أشار بعض من مترجم للشيخ ( [4] ) إلى أنه كان له من العمر عند وفاة والده ثماني سنوات، وأشار بعضهم الآخر ( [5] ) إلى أنه كان له من العمر اثني عشر سنة عند وفاة والده، وهذا غير مسلَّم؛ لأن عامة من ترجموا للشيخ ذكروا أن عمره عند وفاة والده كان سبع سنوات، ومن هؤلاء ولده عبد الله وتلاميذه القريبون منه.
كفالة زوج أبيه له: