الصفحة 40 من 136

وصريرُ أقلامي على أورقِها *** أحلى من التصفيق للعشاقِ

قال عنه تلميذه القاضي: (. . . وكان مشايخه كلهم معجبين بفرط ذكائه ونبله واستقامته، وكان يحضر هو وأبو عثمان ومحمد العبدالله المانع فيراجعون دروسهم على مشايخهم في كل مساء وفي كل ليلة، حتى يذهب معظم الليل، ويقول والدي: إن فائدتان فيما بيننا من المناقشات والبحث تعادل أو تقارب الفائدة على مشيخنا. . .) ( [12] ) .

المبحث الرابع

بداية جلوسه للتدريس

أشرنا في نشأته يتيمًا، لكن ذلك لم يمنعه من الطموح والرقي وطلب العلا، ولعلَّ ظروف نشأته كانت من أسباب إقباله على العلم، وقد ظهرت أمارات النبوغ عليه مبكرًا، ولذا؛ لما رأى زملاؤه في الدراسة تفوقه عليهم ونبوغه؛ تتلمذوا، وصاروا يأخذون عنه العلم وهو في سن البلوغ، فصار في هذا الشباب المبكر متعلمًا ومعلمًا، وما إن تقدمت به الدراسة شوطًا؛ حتى تفتحت أمامه آفاق العلم ( [13] ) .

ولما بلغ سنَّ الثالثة والعشرين من عمره؛ جلس في حلقة التدريس ليعطي الدروس للطلاب، وقد مضى في طريقين متوازيين، فهو يدرس العلوم ويتلقاها من العلماء، وهو في الوقت نفسه يدرس العلوم لطلابها من الناشئة والشباب. . إنه يتلقى نورًا ويلقي أنوارًا على بلده من النور الذي يتلقاه.

وقد بلغ الذروة في علوم الحديث والفقه والتفسير، حتى إنه منذ عام 1350هـ صار مرجع التدريس ومرجع الإفتاء في بلده وما حولها من القرى، وأصبح عليه المعوَّل ـ بعد الله ـ لدى جميع الطلاب في أخذ العلوم ( [14] ) .

المبحث الخامس

أعماله التي قام بها

كان الشيخ رحمه الله محبًا للخير، ساعيًا فيه، يطرق كل باب يؤدي إليه، ولذا كانت له مشاركات إيجابية في إقامة المشاريع الخيرية التي يعود نفعها على المجتمع عامة.

ومن مشاركاته وأنشطته التي قام بها ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت