يقول الشيخ عبد الرحمن العدوي أحد المدرسين في المعهد خلال هذه الفترة: (وبدأت الدراسة في المعهد العلمي بعنيزة في شهر ربيع الثاني من عام 1373هـ، وفي نفس الوقت بلغنا أن الشيخ عبد الرحمن السعدي قد عُين مشرفًا على المعهد من الناحية العلمية، وكان تعيينه براتب شهري قدره ألف ريال.
ولكن الشيخ رحمه الله أرسل إلى رئاسة المعاهد العلمية ( [16] ) أنه على استعداد للإشراف على المعهد حسبة لوجه الله تعالى، وأنه لا يريد أن يكون له على ذلك أجر مادي، وقبلت الرئاسة شاكرة له هذا الصنيع الذي لا يصدر إلا من عالم زاهد يبتغي وجه الله. . وكان رحمه الله يأتي إلى المعهد بانتظام يوم الثلاثاء من كل أسبوع. . ثم يدخل إلى آخر صف، ويجلس فيه كأنه أحد طلاب هذا الفصل، ويكرر هذا العمل في أكثر من فصل، ويستمع إلى أكثر من درس، ولم يكن في المعهد من المدرسين المصريين سواي وزميلي محمد الجبة أما بقية المدرسين؛ فكانوا من أبناء الشيخ، علمهم في المسجد الجامع إلى درجة تسمح لهم بالقيام بتدريس المواد التي تعلموها على يديه) ( [17] ) .