على أصحاب الجنة، سيَجري عليكم، وعلى كلِّ أمَّة من الأمم تتكبَّر وتَمنع حقوق الفقراء والمساكين - سيكون مَصِيرها كمصير أصحاب الجنَّة، هكذا يعاقِب الله - عزَّ وجلَّ - مَن بَخِل واستغنى، وكلَّ مَن أضمر الشرَّ ونوى السوء.
أنا أروي لكم هذه القصَّة؛ لأذكِّر الأغنياء بحقوق الفقراء والمساكين، لأذكِّر الأغنياء أنَّنا نعيش في شهر رجب الذي اعْتاد فيه العراقيُّون على إخراج زكاتِهم فيه.
هذا الشَّهر يَنتظره الفقراء والمساكين؛ لينالوا منكم حقوقَهم، فهل ستحافظون على أموالكم منَ الضَّياع والتَّلَف بإخْراج الزكاة منها، أما ستتهَرَّبون كما تهرَّب أصحاب الجنة.
أنا أقول لكلِّ من يتهرَّب مِن إخْراج الزكاة: هل سمعتَ برجل تَدعو عليه الملائكةُ كلَّ صباح ومساء؟ وبماذا تدعو عليه؟ تدعو عليه بتَلَف ماله، ولماذا؟ لأنَّه لم يُخرِج زكاةَ ماله، ولم يُنفِق منه في سبيل الله.
اجعلْ في بالك تلك الساعةَ التي ستفارق فيها الدُّنيا، وستترك أموالك كلَّها، وستتمنَّى ساعتَها لو ترجع إلى الدُّنيا؛ مِن أجْل أن تفعل شيئًا واحدًا، وهو أن تتصدَّق في سبيل الله:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ