الصفحة 13 من 14

أخطرُ لِباسين هما"الجوع والخوف"؛ لذلك قال - تعالى - لأهل قريش مذكِّرًا لهم بنِعمَتَين عظيمتين: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 3 - 4] .

وأختم كلامي بهذه القِصَّة الرائعة، ولَيْتنا نَستلهِم منها الدروس والعِبَر، فالسعيد مَنِ اتَّعظ بغيره.

يُحكَى أنَّ رجلًا كان يجلس مع زوجته ذاتَ يوم يأكلان الطعام، وإذا بالباب يَطرُق، وإذا بالطَّارق مسكين، وكان أمامَ الرجل دَجاجة، فقالت له زوجتُه: ألا أتصدَّق بها على هذا المسكين؟ فقال لها: بل اذهَبي، واطرديه عن الباب.

ومرَّتِ الأيام، وأُصيب الرجل بالفقر، فطلَّق زوجتَه، وبعدما طلَّقها تزوَّجَتْ برجل آخَرَ، وجلسَتْ مع زوجها الثاني يأكلان الطعام، وكان أمامَهما دَجاجة.

فطرَق البابَ طارقٌ مسكين، فقال لها الرجل: خُذِي هذه الدجاجة، وتصدَّقي بها على هذا المسكين، فأخذَتْها وأعطَتْها للمسكين، ورجَعَتِ المرأة تبكي إلى زوجها.

فقال لها زوجُها: لماذا تبكين؟ أتبكين لأنَّنا تصدَّقنا بدجاجة؟! فقالت له: لا، إنني أبْكي لشيء عجيب؛ أتَدرِي مَنِ السائل؟ إنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت