الصفحة 231 من 322

وللأريحية حيال جميع الأجانب فإن من العبث وجود جمعيات خيرية أو ملاجئ كالتي توجد في العالم الحديث بأوروبا وقد قدرها الشرع بالعشر أو نصف العشر ولكن أبا عمران العبدوسي كان يدعو إلى أخذ تسعة أعشار بدل العشر الواحد في الصابة (أي وفرة المحصول السنوي) (الجذوة ص 231) .

أما زكاة الفطر التي تؤدى في آخر يوم من رمضان فقد كان يعقوب المريني يأخذها من الناس فرفعها عنهم ولده يوسف عندما بويع له عام 685 هـ / 1286 م كما أسقط المكوس ورفع الانزال عن دور الرعية وأزال الرتب والقبالات (الاستقصا ج 2 ص 32) .

وهيِ تخرج من غالب قوت البلد وان كان بعض الفقهاء رخص في القيمة نقدًا وقد صنف أحمد بن محمَّد بن الصديق الغماري كتابه اسمه (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال) (خع = 1792 = ر) (48 ورقة) .

وقد بالغت دول إسلامية أخرى في استغلال الزكوات فكان هنالك ما يسمى بزكاة الدواليب وهي زكاة فرضها المماليك على استعمال الدواليب أي الآلات ولعلهم كانوا يحاولون بها التنقيص من استعمال الآلات التي كانت تؤدي إلى البطالة بسبب نقص عدد العمال.

أما في الصحراء المغربية فقد كان تحديد مبالغ الزكوات والأسعار يتم دوريًا كما دعت الحاجة إلى تغيير في قيمة الجبايات ففي عام 992 هـ/ 1584 م حدد القائد حمو بن بركة سعر المثقال الذهبي بثمانية مثاقيل فضية وفي عام 999 هـ / 1591 م جمعت الزكوات بناء. على هذا السعر فكانت قيمة كل حبَّة ماء (راجع قسم الموازين والمكاييل) تساوي ثلاثة عشر مثقالًا

لمجموع مدة الأداء أي سبع سنوات بمعدل مثقال واحد و 86 للحبة الواحدة وكانت هذه الأداءات الجبائية تتم بين الجابي وممثلي الواحات وتثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت