فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 9345

(لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا) : لم يقتلوا منكم أحدًا، ولم يضروكم قط (وَلَمْ يُظاهِرُوا) : ولم يعاونوا (عَلَيْكُمْ) عدوّا، كما عدت بنو بكر على خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهرتهم قريش بالسلاح،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُتَّقِينَ) وارد على سبيل التعليل، لأن التقوى وصف مرتب على الحكمين، أعني قوله:"فقولوا لهم: سيحوا"، وقوله: (فَأَتِمُّوا) ، ومضمونها عدم التسوية بين الغادر والوافي.

قوله: (كما عدت بنو بكر على خُزاعة) : مُتعلق بقوله:"أن لا يُسوى بين القبيلين، فاتقوا الله في ذلك"، أي: فاتقوا الله في عدم التسوية، كما اتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يسو بين بني بكر وبني خزاعة، وقال:"لا نُصرت إن لم أنصركم".

روي محيي السنة:"دخلت خزاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، ودخل بنو بكر في عهد قريش، ثم عدت بنو بكر على خزاعة، فنالت منها، وأعانتهم قريش بالسلاح".

قوله: (عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، الجوهري:"العيبة: ما تُجعل فيه الثياب، والجمع: عيب وعياب"، النهاية:"في الحديث:"الأنصار كرشي وعيبتي": أي: خاصتي وموضع سري، والعربُ تكنى عن الصدور بالعياب؛ لأنها مستودع السرائر، كما أن العياب مستودع الثياب". في"الفائق":"استعار الكرش والعيبة لموضع السر والأمانة، لأن المجتر يجمع علفه في رشه، والرجل يحمل ثيابه في عيبته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت