فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 9345

[ (أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ* وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ* إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ] .

(أَلَّا تَعْبُدُوا) مفعولٌ له على معنى: لئلا تعبدوا. أو تكون «أن» مفسرة؛ لأنّ في تفصيل الآيات معنى القول، كأنه قيل: قال لا تعبدوا إلا الله، أو: أمركم أن لا تعبدوا إلا الله (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا) ، أي: أمركم بالتوحيد والاستغفار. ويجوز أن يكون كلامًا مبتدأً منقطعًا عما قبله على لسان النبي صلى الله عليه وسلم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم في العدول من قوله: أحكم آياته الحكيم وفصلها الخبير، إلى الدرجة الثانية: أحكمت آياته ثم فصل الحكيم الخبير، نحو: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ) [النور: 36 - 37] ، ثم إلى الثالثة الكناية واختصاص (مِنْ لَدُنْ) المنبئ عن على الحضرة الصمدانية، والجناب الفرداني: من الإجلال والتعظيم ما لا يصل إلى كنهه وصف الواصف.

قوله: (كأنه قيل: قال: لا تعبدوا) : قيل: لما ذكر أن"أنْ"مفسرة، أتى تارة بالقول الصريح بدون"أن"، وتارة بما في معنى القول مع"أنْ"، وهما سواء.

قوله: (مبتدأ منقطعًا عما قبله) : أي: غير متصل بما قبله اتصالًا لفظيًا كما في الوجوه، بل اتصالًا معنويًا، كأنه لما قيل له: إنا أنزلنا إليك كتابًا موصوفًا بصفات الكمال؛ امتنانًا عليه، قال: فماذا يجب علي إذن؟ فقيل: أن تشتغل بما أمرت به من البشارة والنذارة، وتقول لأمتك: الزموا التوحيد والاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت