فهرس الكتاب
البطن الأوسط: الدواب والأنعام، وركب هو ومن معه في البطن الأعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد، وحمل معه جسد آدم عليه السلام وجعله معترضًا بين الرجال والنساء.
وعن الحسن: كان طولها ألفًا ومئتي ذراع، وعرضها ست مئة.
وقيل: إنّ الحواريين قالوا لعيسى عليه السلام: لو بعثت لنا رجلًا شهد السفينة يحدّثنا عنها، فانطلق بهم حتى انتهى إلى كثيب من تراب، فأخذ كفًا من ذلك التراب فقال: أتدرون من هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: هذا كعب بن حام. قال: فضرب الكثيب بعصاه فقال: قم بإذن الله، فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه، وقد شاب فقال له عيسى عليه السلام: أهكذا أهلكت؟ قال لا، مُت وأنا شاب، ولكنني ظننت أنها الساعة فمن ثم شبت. قال: حدّثنا عن سفينة نوح. قال: كان طولها ألف ذراع ومئتي ذراع، وعرضها ست مئة ذراع، وكانت ثلاث طبقات: طبقة للدواب والوحوش، وطبقة للإنس، وطبقة للطير، ثم قال له: عُد بإذن الله كما كنت، فعاد ترابًا.
(مَنْ يَاتِيهِ) في محل النصب بـ (تعلمون) ، أي: فسوف تعلمون الذي يأتيه عذاب يخزيه، ويعني به إياهم، ويريد بـ"العذاب": عذاب الدنيا وهو الغرق (وَيَحِلُّ عَلَيْهِ) حلول الدين والحق اللازم الذي لا انفكاك له عنه (عَذابٌ مُقِيمٌ) وهو عذاب الآخرة.
[ (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ* وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (حلول الدين) : نصب على المصدر، وفيه أن في الكلام استعارة إما تبعية أو مكنية، شبه حكم الله بقوله: (إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) في قضائه بالدين ولزومه.