فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 9345

وما سبق عليه القول بذلك إلا للعلم بأنه يختار الكفر، لا لتقديره عليه وإرادته به، تعالى الله عن ذلك. قال الضحاك: أراد ابنه وامرأته.

(إِلَّا قَلِيلٌ) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كانوا ثمانية: نوح وأهله، وبنوه الثلاثة، ونساؤهم» وعن محمد بن إسحاق: كانوا عشرة: خمسة رجالٍ وخمس نسوة. وقيل كانوا اثنين وسبعين رجلًا وامرأة، وأولاد نوح: سام وحام ويافث، ونساؤهم. فالجميع ثمانية وسبعون: نصفهم رجال ونصفهم نساء.

ويجوز أن يكون كلامًا واحدًا وكلامين:

فالكلام الواحد: أن يتصل (بِسْمِ اللَّهِ) بـ (اركبوا) حالًا من الواو، بمعنى: اركبوا فيها مسمين الله. أو قائلين"بسم الله"وقت إجرائها ووقت إرسائها، إما لأن"المجرى"و"المرسى"للوقت، وإما لأنهما مصدران كالإجراء والإرساء، حذف منهما ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الزجاج: الزوج في كلامهم: واحد، والاثنان يقال لهما: زوجان، تقول: عندي زوجان من الطير، تريد: ذكرًا أو أنثى فقط.

قوله: (وما سبق عليه القول بذلك إلا للعلم بأنه يختار الكفر، لا لتقديره عليه وإرادته) : هذا المعنى قد تكرر في كلامه بناءً على قاعدته، وقد ناقض صريحًا حيث أثبت القضاء والقدر قبل هذا في قوله:"قد وجب ذلك، وقضي به، وجف القلم"، وقد نفاه ها هنا، ويأبى الله إلا إظهار الحق، والله أعلم.

قوله: (خمسة رجال وخمس نسوة) : مرفوع؛ بدل من الواو في"كانوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت