فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 9345

يعني: فمن كان منكم مقيما حاضرًا لوطنه في شهر رمضان فليصم فيه، ولو نصبته مفعولا فالمسافر والمقيم كلاهما يشهدان الشهر، لا يشهده المقيم، ويغيب عنه المسافر.

[ (وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ) ] .

"الأجل": يطلق على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها، فيقولون: انتهى الأجل، وبلغ الأجل آخره، ويقولون: حل الأجل (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) [الأعراف: 34] ، يراد: آخر مدة التأجيل، و"العدّ"إنما هو للمدّة لا لغايتها ومنتهاها، فمعنى قوله (وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ) إلا لانتهاء مدة معدودة بحذف المضاف. وقرئ: وما يؤخره بالياء.

[ (يَوْمَ يَاتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) ] .

قرئ: (يَوْمَ يَاتِ) بغير ياء. ونحوه قولهم: لا أدر، حكاه الخليل وسيبويه. وحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل. فإن قلت: فاعل يأتى ما هو؟ قلت: الله عز وجل،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويقولون: حل الأجل) إلى آخره: عطف على"فيقولون: انتهى الأجل"، وهما نشر لقوله:"على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها"من غير ترتيب، وقوله:"والعد: إنما هو للمدة، لا لغايتها": تعليل، لأن المراد في الآية مدة التأجيل لا منتهاها.

قوله: (قرئ:(يَوْمَ يَاتِ) بغير ياء): أثبت الياء في الحالين: ابن كثير، وأثبتها لمجيء الوصل: نافع وأبو عمرو والكسائي، والباقون: يحذفونها في الحالين. قال الزجاج:"الذي يختاره النحويون: إثبات الياء، والذي أختاره في المصحف وعليه القراءات: بكسر التاء،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت