فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 9345

[ (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ* يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [.

(لَكُمْ) متعلق (بأنزل) ، أو ب (شراب) ، خبرًا له. والشراب ما يشرب (شَجَرٌ) يعنى الشجر الذي ترعاه المواشي. وفي حديث عكرمة: لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سحت. يعنى الكلأ (تُسِيمُونَ) من سامت الماشية إذا رعت، فهي سائمة، وأسامها صاحبها، وهو من السومة وهي العلامة، لأنها تؤثر بالرعي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَيْهِ [المؤمنون: 88] ، وباعتبار القرب، قيل: جار عن الطريق، ثُم جعل ذلك أصلًا في العدول عن كل حق، فبنى منه الجور. قال تعالى: (وَمِنْهَا جَائِرٌ) أي: عادل عن المحجة.

قوله: (والشراب: ما يُشرب) ، عن بعضهم: الشرب: تناول كل مائع، ماء كان أو غيره، والشريب: المشارب والشراب.

قوله: (وفي حديث عكرمة: لا تأكلوا ثمن الشجر) ، يعني: الكلأ،"النهاية": وفي الحديث:"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ"الكلأ: النبات، والعشب، سواء رطبه ويابسه، ومعناه: أن البئر تكون في البادية ويكون قريبًا منه الكلأ، فإذا ورد عليها وارد، فغلب على مائها، ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها، فهو بمنعه الماء، مانع من الكلأ، لأنه متى ورد عليه رجل بإبله فأرعاها ذلك الكلأ، ثم لم يسقها، قتلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه، وقال الزجاج: كل ما نبت من الأرض فهو شجر، قال الراجز:

نعلفها اللحم إذا عز الشجر ... والخيل في إطعامها اللحم ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت