فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 9345

الدعار، قالوا: ولا بأس به في غير وجهه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: نحلني أبو بكر كذا. وقرئ (جَناحَ الذُّلِّ) ، والذل: بالضم والكسر فإن قلت: ما معنى قوله (جَناحَ الذُّلِّ) ؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن يكون المعنى: واخفض لهما جناحك كما قال (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ] الحجر: 88 [فأضافه إلى الذل أو الذلّ، كما أضيف حاتم إلى الجود على معنى: واخفض لهما جناحك الذليل أو الذلول. والثاني: أن تجعل لذله أو لذله لهما جناحًا خفيضًا، كما جعل لبيد للشمال يدًا، وللقرة زمامًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الدعار) ، الجوهري: الدعارة: الفسق والخبث، يقال: هو خبيث داعرٌ بين الدعارة.

قوله: (نحلني أبو بكر كذا) ، تمامه: ما ذُكر في النسائي من حديث أبي بكر رضي الله عنه: إني كنتم نحلتك جداد عشرين وسقًا بالعالية.

قوله: (وقرئ:(جَنَاحَ الذُّلِّ) و"الذل"بالضم والكسر)، بالضم: السبعة، والكسر: قرأه ابن عباس وعروة بن الزبير، قال ابن جني: الذل بالكسر في الدابة: ضد الصعوبة، وبالضم للإنسان، وهو ضد العز، كأنهم إنما فرقوا لان ما يلحق الإنسان أكثر قدرًا مما يلحق الدابة، فاختاروا الضمة لقوتها للإنسان، والكسرة لضعفها للدابة، ولاتستنكر مثل هذا ولا تنب عنه، فإنه من عرف أنسن ومن جهل استوحش، وفي قول المصنف: جناحك الذليل أو الذلول، لمحة من هذا المعنى.

قوله: 0 جعل لبيدٌ لشمال يدًا، وللقرة زمامًا؛ مبالغة)، يعني: في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت