فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 9345

النون وطرح أنا. وقرأ أبيّ بن كعب: لكن أنا على الأصل. وفي قراءة عبد الله: لكن أنا لا إله إلا هو ربى. فإن قلت: هو استدراك لماذا؟ قلت: لقوله أَكَفَرْتَ قال لأخيه: أنت كافر بالله، لكنى مؤمن موحد، كما تقول: زيد غائب، لكن عمرا حاضر.

[ (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَدًا* فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا* أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) ] .

(ما شاءَ اللَّهُ) يجوز أن تكون (ما) موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأٍ محذوف، تقديره: الأمر ما شاء الله. أو شرطية منصوبة الموضع والجزاء محذوف، بمعنى: أي شيء شاء الله كان. ونظيرها في حذف الجواب (لَوْ) في قوله: (وَلَوْ أَنَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضمير الشأن، والجملة بعده: خبرٌ عنه.

قوله: (أنت كافرٌ بالله، لكني مؤمنٌ موحدٌ) ، هذا تلخيص الكلامين المتغايرين لتصحيح إدخال"لكنْ"بينهما، وأما اعتبار مفردات التركيب فمفوض إلى الذهن، فقوله: (أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا) مقابل لقوله: (هُوَ اللَّهُ رَبِّي) ، وقوله: (أَكَفَرْتَ) مقابل لقوله: (وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا) دل هذا على التوحيد الصرف والإخلاص التام.

قوله: (أو شرطية منصوبة الموضع) . قال أبو البقاء: هي شرطية في موضع نصب بـ (شَاءَ) ، والجواب محذوف، أي: ما شاء الله كان.

قوله: (ونظيرُها) ، أي: نظيرُ"ما"الشرطية في حذف الجواب: لفظةٌ"لو"في تلك الآية، فـ"نظيرُها": مبتدأٌ، والخبرُ:"لو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت