فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 9345

وإنما جاز حذف «لا» لعدم الالتباس، كما تزاد لذلك في نحو قوله (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهلُ الكِتَابِ) ] الحديد: 29[وهذا مذهب الكوفيين.

الفج: الطريق الواسع. فإن قلت: في الفجاج معنى الوصف، فما لها قدمت على السبل ولم تؤخر كما في قوله تعالى (لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجًا) ]نوح: 20[؟ قلت: لم تقدّم وهي صفة، ولكن جعلت حالا كقوله:

لعزّة موحشا طلل قديم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكم من زلزلة أمادت الأرض، وعلى تقديرنا معناه: أن الله تعالى يُثبت الأرض بالجبال إذا مادت، وذلك لا ينافي الميد.

قوله: (الفج: الطريق الواسع) ، الراغب: الفج: شقةٌ يكتنفها جبلان، قال تعالى: (مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27] ، وقال: (فِجَاجًا سُبُلًا) ، والفجج: تباعد الركبتين، وهو أفج، من الفجج، ومنه: حافرٌ مفججٌ، وجرحٌ فجٌّ: لم ينضج.

قوله: (لعزة موحشًا طللٌ قديمُ) ، تمامه:

عفاه كل أسحم مستديم

مذهب الكوفيين والأخفش أن"طللٌ"فاعلٌ"لعزةَ"، والحالُ مقدمٌ على ذي الحال. ومذهب سيبويه أن ذا الحال هو الضمير المستتر في"لعزةَ"، و"طللٌ"مبتدأ، والتقديرُ: طللٌ قديمٌ حصل لعزة موحشًا، فلا تكون مقدمةً على ذي الحال النكرة، والتمثيل إنما يصح على مذهب الكوفيين والأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت