فهرس الكتاب

الصفحة 5888 من 9345

[ (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا* إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ] .

(حَرَّمَ اللَّهُ) أي: حرّمها. والمعنى: حرّم قتلها. و (إِلَّا بِالْحَقِّ) متعلق بهذا القتل المحذوف. أو بـ (ولا يَقْتُلُونَ) . ونفى هذه المقبحات العظام عن الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين؛ للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم، كأنه قيل: والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه. والقتل بغير حق يدخل فيه الوأد وغيره. وعن ابن مسعود رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، أىّ الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندّا وهو خلقك» قلت: ثم أىّ؟ قال «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» قلت: ثم أى؟ قال «أن تزاني حليلة جارك» ، فأنزل الله تصديقه. وقرئ: (يلق فيه أثاما) . وقرئ: (يلقى) بإثبات الألف، وقد مر مثله. والأثام: جزاء الإثم، بوزن الوبال والنكال ومعناهما، قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونفي هذه المقبحات العظام عن الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش) ، يعضد ما ذهبنا إليه من أن قوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} مقابلٌ للقائلين: {وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا} ، فمدحهم الله بتلك الخلال الحميدة التي تختص بأوليائه ثم نفى عنهم هذه الخصال الرذيلة التي عليها أعداؤه.

قوله: (عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ ) ، الحديث بتمامه، أخرجه البخاري ومسلمٌ وغيرهما.

قوله: (وقرئ:"يلقى"، بإثبات الألف) ، قال في"المطلع": جعل أثر الجازم حذف الحركة من المعتل لا حذف الألف كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت