فهرس الكتاب

الصفحة 5918 من 9345

وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة (مَا) الشيء الذي كانوا يستهزءون به؛ وهو القرآن، وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم.

[ (أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ* إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ(8) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)] .

وصف الزوج وهو الصنف من النبات بالكرم، والكريم: صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه، يقال: وجه كريم، إذا رضي في حسنه وجماله، وكتاب كريم: مرضىّ في معانيه وفوائده، وقال:

حتّي يشقّ الصّفوف من كرمه

أي: من كونه مرضيا في شجاعته وبأسه، والنبات الكريم: المرضي فيما يتعلق به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (حتى يشق الصفوف من كرمه) ، أوله:

ولا يخيم اللقاء فارسهم

قبله:

لا يسلمون الغداة جارهم ... حتى يزل الشراك عن قدمه

أي: إلا إذا مات صاحبه. لا يخيم: لا يجبن، وانتصاب"اللقاء"على حذف"عن"وإيصال الفعل. وقوله:"حتى يشق الصفوف من كرمه"، يريد: إلى أن يشقها كرمًا منه، وأنه لا يرضى بأدنى المنزلتين في اللقاء بنفسه، بل يأتي إلى النهاية في العلو، أي: من كونه مرضيًا في شجاعته وبأسه. وأما قول المصنف:"والكرم صفة ٌ لك ما يرضى ويحمد في بابه"، فبيانٌ للقدر المشترك فيما يطلق عليه اسم الكرم، والقدر المشترك من الاعتبار المجازي. قال في"الأساس": ومن المجاز: كرم السحاب تكريمًا: جاد بمطره، وأرضٌ مكرمةٌ للنبات، إذا جاد نباتها، ولا يكرم الحب حتى يكثر العصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت