فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 9345

[ (كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ) ] .

قرئ: (أَصْحَابُ الأَيْكَةِ) بالهمزة وبتخفيفها، وبالجرّ على الإضافة وهو الوجه. ومن قرأ بالنصب وزعم أن ليكة بوزن ليلة: اسم بلد، فتوهم قاد إليه خط المصحف، حيث وجدت مكتوبة في هذه السورة وفي سورة صاد بغير ألف. وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (قرئ: {أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} بالهمزة وبتخفيفها) ، الحرميان وابن عامر:"أصحاب ليكةً"بلام مفتوحةٍ من غير همزةٍ بعدها ولا ألفٍ قبلها وفتح التاء، والباقون: بالألف واللام مع الهمزة وخفض التاء وتخفيفها، وبالجر على الإضافة: شاذةٌ.

قوله: (ومن قرأ بالنصب وزعم أن"ليكة"- بوزن"ليلة"- اسم بلد، فتوهمٌ) ، قال في"الكواشي": هذا تحكمٌ ظاهر، ولعله كان مع آدم عليه السلام حين علم آدم الأسماء كلها وضبطها إلى وقت دعواه.

وقلت: روى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في"صحيحه": الأيكة وليكة: الغيضة.

وقال الزجاج: ويجوز- وهو حسنٌ جدًا-"ليكة"بغير ألفٍ على الكسر، على أن الأصل: الأيكة، وألقيت الهمزة فقيل: ليكة، وأهل المدينة يفتحون- على ما جاء في"التفسير"- اسم المدينة التي كان أرسل إليهم شعيبٌ عليه السلام. وكان أبو عبيدٍ القاسم بن سلام يختار هذه القراءة، لأن"ليكة"لا تنصرف، وذكر أنه اختارها لموافقة الكتاب مع ما جاء في التفسير: كان المدينة تسمى ليكة، وتسمى الغيضة التي تضم هذا الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت