فهرس الكتاب

الصفحة 6563 من 9345

قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: فو الذي يحلف به أبىّ بن كعب، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول. ولقد قرأنا منها آية الرجم: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) . أراد أبىّ رضي الله عنه أنّ ذلك من جملة ما نسخ من القرآن. وأمّا ما يحكى: أن تلك الزيادة كانت في صحيفةٍ في بيت عائشة رضى الله عنها فأكلتها الداجن: فمن تأليفات الملاحدة والروافض. جعل نداءه بالنبىّ والرسول في قوله: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ الله) ، (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ) ] التحريم: 1 (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) ] المائدة: 67 [، وترك نداءه باسمه، كما قال: (يا آدم) ] البقرة: 33 (يا موسى) ] البقرة: 55 (يا عيسى) ] آل عمران: 55 (يا داود) ] ص: 26 [، كرامةً له وتشريفًا، وربئًا بمحله، وتنويهًا بفضله. فإن قلت: إن لم يوقع اسمه في النداء فقد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع تغييرٍ يسير. وفي (( الموطّأ ) ): (( الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما البَّتة ) )، وكذا في روايةِ ابنِ ماجه.

قولُه: (الداجن) ، النهاية: هي الشاةُ التي يعلِفُها الناسُ في منازلِهم، وقد يقَعُ على غيرِ الشاءِ مِن كلِّ ما يألفُ البيوتَ من الطيورِ وغيرهِ. يقالُ: شاةٌ داجِنٌ، ودجَنَتْ تدجُنُ دُجونًا.

قولُه: (ورَبْئًا بمَحلِّه) ، الأساس: إني لأرْبأُ بك عن هذا الأمر: أرفَعُك ولا أرضاهُ لك، ورَباتُ بنَفْسي عن عَملِ كذا. ونوّهْتُ به تَنويهًا: رفَعْتُ ذِكْرَه وأشهَرْتُه، وينصُرُه ما روَيْنا في (( صحيح البخاري ) ): أنَّ البراءَ حين دعا بقولِه: اللهمَّ إني أسلَمْتُ نَفسي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، وألجاتُ ظَهْري إليك آمنتُ بكتابِك الذي أنزَلْتَ، ورَسولِك الذي أرسَلْتَ.

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( لا، ونَبيِّكَ الذي أرسلت ) ).

النهاية: قيل: إنّ النبيَّ مُشتَقٌ من النَّباوةِ وهو الشيءُ المُرتفِع. ومن المهموزِ شعْرُ عبّاسِ بنِ مِرْداس يمدَحُه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت