فهرس الكتاب

الصفحة 9176 من 9345

وعديمًا، (فَأَغْنى) فأغناك بمال خديجة. أو بما أفاء عليك من الغنائم. قال عليه السلام: «جعل رزقي تحت ظل رمحي» وقيل: قنعك وأغنى قلبك.

[ (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ(9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)] 9 - 11 [

(فَلا تَقْهَرْ) فلا تغلبه على ماله وحقه لضعفه. وفي قراءة ابن مسعود: (فلا تكهر) وهو أن يعبس في وجهه. وفلان ذو كهرورة: عابس الوجه. ومنه الحديث: فبأبي وأمي هو، ما كهرني. النهر، والنهم: الزجر. عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رددت السائل ثلاثًا فلم يرجع، فلا عليك أن تزبره» . وقيل: أما إنه ليس بالسائل المستجدي،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وعديمًا) ، أي: وقرئ: عديمًا، وفي"الموضح"أنها قراءة ابن مسعود.

قوله: (فبأبي وأمي هو، ما كهرني) ، الحديث من رواية مسلم وأبي داود والنسائي، عن معاوية بن الحكم السُّلمي، قال:"بينما أنا أصلي مع رسول الله? ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكل أماه! ما شأنكم تنظرون؟ وجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمتونني سكت. فلما صلى رسول الله? ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيئ من كلام الناس؛ إنما هو التسبيح والتكبير".

قوله: (أن تزبره) ، الجوهري:"الزبر: الزحر والمنع، يقال: زَبَره يزبُره بالضم: إذا انتهره".

قوله: (أما إنه ليس بالسائل المستجدي) ، أي: لم يرد بهذا السائل من يطلب الجدوى، أي: العطاء، ولكن أُريد به طالب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت