وقرئ: (خيار البرية) جمع خير، كجياد وطياب: في جمع جيد وطيب.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ (لم يكن) ، كان يوم القيامة مع خير البرية مسًاء ومقيلًا» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي، كما تركوه في الذُّرية والبرية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزونهما ويخالفون العرب في ذلك"."
قوله: (وقرئ:"خيار البرية") ، روى ابن جني أن إمامًا لأهل مكة سُمع يقرأ:"خيار"، فيجوز أن يكون جمع"خير"، فيُكسر فيعل على: فعال، نحو: صائم وصيام، وكيس وكياس.
وأن يكون جمع خائر كقولك: هو مخير وأنا خائر له، وأن يكون جمع خير الذي هو ضد الشر، كقولك: هذا مجبول من خير"."
خاتمة
قال القاضي في قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} :"ذلك المذكور من الجزاء والرضوان لمن خشي ربه، لأن الخشية ملاك الأمر، والباعث على كل خير"وقلت: ولذلك قال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُا} [فاطر: 28] .
الراغب:"رضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد: هو أن يراه مؤتمرًا لأمره، ومنتهيًا عن نهيه، قال تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} ، والرضوان: الرضا"