الصفحة 634 من 647

وورعه وقيل يكفي مجرد اشتهاره بها بين الناس وإن لم يحصل علم بها أو ظن وإلا صح الاكتفاء بظاهر العدالة وقيل لابد من البحث عنها والاكتفاء بخبر الواحد عن عمله وعدالته وورعه وقيل لابد من اثنين وفي جواز استفتاء من علم علمه وجهلت عدالته احتمالان وذكرهما النووي وجهين عند الشافعية وعلى الجواز يفرق بأن الناس كلهم عوام إلا القليل والعلماء كلهم عدول إلا القليل والمروي عن مالك أن القاضي لا يجوز له الإفتاء فيما تقع فيه الخصومات بين الناس وهو مشهور المذهب وعليه مشي خليل في قوله ولم يفت في خصومة وأبن عاصم في قوله:

ومنع الإفتاء للحكام ... في كل ما يرجع للخصام

وعن أبن عبد الحكم جوازه وبه جرى عمل فأس قال في العمليات:

وشاع إفتاء القضاة في خصام ... مما يعد حكمهم له قوام

وواجب تجديد ذي الرأي النظر ... إذا مماثل عدى وما ذكر

للنص مثل ما إذا تجددا ... مغير ببناء عري بمعنى طرأ وذكر للفاعل

مثل بالكسر على الحال يعني أن ذا الرأي أي الاجتهاد مطلقًا كان أو مقيدًا إذا وقعت له حادثة مرة أخرى يجب عليه تجديد النظر فيها لعلة يظهر له خطأ في الأولى لأن الله تبارك وتعالى خالق على الدوام فيخلق له إدراك علم أو مصلحة لم يكن عنده قبل وإهمال ذلك تقصير والمجتهد لا يجوز له التقصير بل يجب عليه بذل وسعه لكن إنما يجب عليه التجديد إذا لم يكن ذاكرًا للنص أي الدليل الأول أو تجدد له مغير أي دليل يقتضي الرجوع ولو احتمالًا لاحتمال اقتضائه خلاف المظنون أولًا لأن الدليل الأول لعدم تذكره في حالة التجرد وغيره لائقة ببقاء الظن الحاصل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت