وَأَمَّا قَوْلُهُ:"رَحِمَكَ رَبُّكَ"حِينَ عَطَسَ آدَمُ عَلَيْهِ
السَّلامُ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ مُخَاطَبَتَهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَلا تَرْجُمَانٍ، تَشْرِيفًا لَهُ وَتَعْظِيمًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُكَلَّمِينَ وَأَمَّا قَوْلُهُ:"ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ"ظَاهِرَةٌ يَقْتِضي رُجُوعًا إِلَى الْمَكَانِ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْخِطَابِ وَالْمُسَائَلَةِ، وَلَيْسَ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْمَكَانِ مَا يُحَيِّرُ الصِّفَاتِ وأما قوله:"اخترت يمين ربي"فقد تقدم الكلام فِيهِ، وقلنا: لا يمتنع إطلاق صفة اليمين عَلَيْهِ كَمَا جاز إطلاق اليدين