فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 436

وقد تأول قوم عَلَى أن العرش ها هنا السرير الَّذِي كان عَلَيْهِ سعد وَهَذَا غلط لوجهين أحدهما: أن فِي الخبر"اهتز عرش الرَّحْمَنِ جل اسمه"وإضافة العرش إِلَى اللَّه سُبْحَانَهُ إنما ينصرف إِلَى العرش الَّذِي هُوَ فِي السماء والثاني: أَنَّهُ قصد بهذا الخبر فضيلة سعد، وَلا فضيلة فِي تحرك سريره واهتزازه، لأَنَّ سرير غيره قد يتحرك ويهتز من تحته وتأوله آخرون: عَلَى أن الاهتزاز ها هنا راجع إِلَى حملة العرش، الذين يحملونه ويطوفون حوله، وأقام العرش مقام من يحمله ويطوف به من الملائكة، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ} وإنما يريد أهل السماء وأهل الأرض، وَكَمَا قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أحد:"هَذَا جبل يحبنا ونحبه"يريد: يحبنا أهله يَعْنِي الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت