الَّذِي سَمَّاهُ كِتَابَ تَأْوِيلِ الأَخْبَارِ جَمَعَ فِيهِ هَذِهِ الأَخْبَارَ وَتَأَوَّلَهَا، فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ وَبَيَّنَّا مَا ذَهَبَ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِهِ، وَأَوْهَمَ خِلافَ الْحَقِّ فِي تَخْرِيجِهِ، وَلَوْلا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمِيثَاقِ عَلَى تَرْكِ كِتْمَانِ الْعِلْمِ، لَقَدْ كَانَ التَّشَاغُلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْلَى
1 -لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا بِإِسْنَادِهِ فِيمَا وَقَعَ إِلَيَّ فِي جَوَابَاتِ مَسَائِلَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الرَّبِّ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَلَعَنَهُمْ
2 -وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكْفَرَ بِاللَّهِ جَهْرَةً"وَذَلِكَ عِنْدَ كَلامِهِمْ فِي رَبِّهِمْ وَفِي تَرْكِ التَّشَاغُلِ بِذَلِكَ كِتْمَانٌ لِلْعِلْمِ