فهرس الكتاب
مركز ابن تيمية: لكن المحصلة اليوم هي وضعكم على رأس قائمة المطلوبين , كم مضى على المطاردة وماهي الظروف التي أوصلتكم إلى مرحلة المطارده؟
أبي المحتسب المقدسي: مضى عام ونصف على المطاردة وأحمد الله تعالى على حفظه وسترهِ علي وعلى جميع الأخوه , ويجب القول هنا أن المطاردة لم تكن خيارًا بالنسبة لي ولا لأيٍ من الإخوة المطاردين
والجميع يعلم مافي المطادرة من مصاعب واعباء وتعباتٍ على جميع الأصعده فليس هناك من يختار البعد عن الأهل والبيت والأحبة ولكن احيانًا تكون بين خيارين أحلاهما مُر وتضطر لاقتحام ضمار أمرٍ لم تختره بمحض إرداتك.
فحين تكون مُخيرًا مثلا بين أن تكون ذليلا في أقبية سجونهم وتحت رحمة قوانينهم الوضعية الظالمة .. وبين أن تبقى عزيزًا حرا وإن تقيدت حركتك بسبب الملاحقة فمن البدهيّ إن لم تكن هناك مفسدة كبيره تترتب على المطاردة
فهي خيارٍ واقعي ومقبول ومستساد ويعظم الأمر ويتحتم حين تكون على كاهلك أعباءٌ وأمانات سوف تتضرر ويتوقف عليها استمرارية ومضي المشروع الذي تكون أنت جزءًا أو لبنة فيه.
عندها لايكون هناك مفر من أن يفر المرء بدينه ويختفي عن الأعين ويسد الثغور التي كتب الله له أن يتحمل أعباءها ونسأل الله الثبات.