الصفحة 10 من 316

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}

وقال الشاعر:

(يا ربع بسرة بالجناب تكلم ... وأبن لنا خبرا ولا تستعجم)

(مالى رأيتك بعد أهلك موحشا ... خلقا كحوض الباقر المهدم)

فاستنطق ما لا ينطق بلسانه [لأنه أحواله مظهرة لبيانه] ، وقال آخر فأجاب عن صامت غير مجيب لما ظهر من حاله للقلوب:

(فأجهشت للتوباد حين رأيته ... وهلل للرحمن حين رآني)

فقلت له: (أين الذين عهدتهم ... حواليك في عيش وخير زمان؟ ! )

فقال: (مضوا واستودعوني ديارهم ... ومن ذا الذي يبقى على الحدثان) .

وإنما تعتبر هذه الأشياء لمن اعتبر بها، وتتبين لمن طلب البيان منها، ولذلك جعل الله عز وجل الآية فيها لمن توسم وتفكر، وعقل وتذكر، فقال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت