الصفحة 101 من 316

واحتاجت إلى أن تمتري نشاطها وتبقى جمامها بشيء من الهزل، وألا يجعل شعره كله هزلًا فيكسد عند ذوي العقول، ولكن يخلط جدًا بهزل، ويستعمل كلًا في موضعه وعند أهله، ومن ينفق عليه. وممن عرف هذا المعنى في الشعر فأخذ فيه، وابر فيما أتى منه على من تقدمه (بيتًا) من يقول:

(أنت أمرؤ أوليتني نعمًا ... أوهت قوى شكري فقد ضعفا)

(لا تحدثن إلى عارفة ... متى أقوم بشكر ما سلفا)

ويقول:

(تنازع الأحمدان الشبه فاشتبها ... خلقا وخلقا كما قد الشر أكان)

(شبهان لا فرق في المعقول بينهما ... معناهما واحد والعدة اثنان)

حتى يقول:

(عتقت في الدن حتى ... هي في رقة ديني)

وبقول:

(اطلبي لي مواجرا ... واذهبي أنت قحبي)

(لست ما عشت مدخلا ... أصبعي حجر عقرب)

فاجبتباه العلماء لما جد فيه، قال أبو عبيدة أو غيره لولا ما أخذ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت