الصفحة 162 من 316

(ولم أرَ مثل الحِلم زَينا لصاحبٍ ... ولا صاحبًا للمرء شرًا من الجهلِ)

وقال الله - عز وجل - في وصف المؤمنين وتنزههم عن مقابلة الجاهلين:

{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} .

وقال عز وجل:

{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} وقال: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .

وقال الشاعر:

(مُتارَكَةُ اللئِيم بلا جوابٍ ... أشدّ على اللئيمِ من الجوابِ)

وقال آخر:

(فقد أسَمع القولَ الذي كادَ كلّما ... تذكرته بالنفسُ قلبي يُصدع)

(فأبدي لمن أبداه منّي بشاشَةً ... وإني لمسرور بما منه أسَمعُ)

(وما ذاك من عُجب بهِ غير أنني ... أرى أن ترك الشرِّ للشرِّ أقطعُ)

والحلم إنما هو عن نظيرك، أو من هو دونك. فأما من هو فوقك ومسلط عليك، فليس يسمى السكوت عن مقابلته حلمًا، بل هو بباب التقية أشبه، وبالمداراة أليق، وبذلك أوصى الشاعر حين يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت