الصفحة 191 من 316

بالمودة صلاح جميع الأمور، وبالعداوة فسادها، وبذلك أمر الله سبحانه بالتواصل والمودة، ونهى عن التعادي والفرقة، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} وقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} .

والود ودان: ود للمشاكلة والمجانسة، وهو الذي يقول فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"القلوب كأجناد مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".

وود بالعرض، وهو ينقسم قسمين: أحدهما ود العصمة في الدين، والآخر: ود المنفعة في الدنيا.

فأما العصمة في الدين فالود فيه، والمحبة هي الولاية التي فرضها الله تعالى على عباده المؤمنين لأئمتهم وإخوانهم فقال - عز من قائل: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} وقال: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وحظرها على المخالفين إلا في حال التقية فقال: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} ، وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أوثق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت