الصفحة 52 من 54

يتفرج بالنفث؟. ومنفعة الغوث قبل العطب، والنجاة قبل أن يصل الحزام (الطبيين) والبلاغ يقبل أن يصل السيل الزبي"1. وفي نهاية هذه الفقرة يستخدم القاضي الفاضل مثلين معروفين لتوضيح كلامه."

وقبل أن يختم رسالته يخبر السلطان الخليفة أنه كان يود أن يأتي له، ولكنه خاف أن يقول عنه عدو الله: أنه فر، ولذا يريد من الخليفة أن يعده قد حضر بنفسه، وكأنه قد وقف بباب الخليفة ضارعًا، وناجي بالقول صادعًا.

والسلطان صلاح الدين على الرغم من عض الزمان له، لا يزال قائمًا حتى ينصر أو يعذر، وأنه لا يصل العدو إلى حرم ذرية أحمد صلى الله عليه وسلم، ومن ذرية أيوب وأحد يذكر.

ويختم القاضي الفاضل رسالته بالدعاء للخليفة هكذا:"أنجز الله. لأمير المؤمنين مواعد نصره: وتم مساعدة دهره: وأصفى موارد إحسانه وأرسى قواعد سلطانه! وحفظه وحفظ به. فهو خير حافظًا، ونصره ونصر على يديه. فهو أقوى ناصرًا. إن شاء الله"2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت