الصفحة 27 من 61

وقيل: لأنَّ أهل السموات يصلُّون بها كما يُصلِّي بها أهلُ الأرض، وقد جاء عن عمر أنَّها صلاةُ الملائكة.

وقيل: لأنه ثُنِّي نزولُها فنزلت مرَّتين، مرَّةً بمكَّة، ومرَّةً بالمدينة.

وقيل: لأنَّها مستثناةٌ من سائر الكتبِ المنزَّلة، كما سيأتي [1] .

وقيل: لأنَّ الكلمات التي فيها مثنَّاةٌ، كـ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، وكقوله: {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ} ، وقوله: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [2] ، وقوله: {عَلَيْهِمْ} و {عَلَيْهِمْ} ، وفي قراءة عمر: (غير المغضوب عليهم وغير الضالين) فهذه الكلمات كلُّها مثنى مثنى، فسُمِّيت مثاني لذلك.

واعلم أنَّ المثاني تُطلَقُ باعتبار معنيين:

أحدهما: باعتبار ما ثُنِّي لفظُه وكرِّرَ.

والثاني: باعتبار ما ثُنِّيَتْ أنواعُه وأقسامُه، وكرِّرَتْ، فإنَّ

(1) انظر: (ص: 38) .

(2) في الأصل: (غير المغضوب عليهم والضالين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت