ففسَّر السَّبعَ المثاني والقرآن العظيم بالفاتحة، فيكونُ هذا العطفُ حينئذٍ من بابِ: عطفِ الصِّفاتِ على الصِّفاتِ، لا من: عطفِ الموصوفاتِ على الموصوفاتِ، ونظيرُه قولُه سبحانه وتعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} [الأعلى: 1 - 4] ، وكذلك قراءةُ عائشةَ وغيرِها من الصحابةِ: (حافظوا على الصَّلوات والصَّلاةِ الوُسطى وصلاةِ العصرِ) ، ومن المفسِّرين من قال: إنَّ القرآن العظيم المرادُ به بقيةُ القرآن، فجعله من باب ذكر الخاص قبل العام [ ... ] [1] وهو قليلٌ، والمعروف عكسُه، وهو ذكر الخاصِّ بعد العامِّ.
الاسم السادس: الصَّلاة، فقد ثبت في حديث أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: قُسمت الصَّلاةُ بيني وبين عبدي نصفين، فنصفُها لي، ونصفُها لعبدي، ولعبدي ما سأل» خرَّجه مسلمٌ [2] .
وإنَّما سُمِّيت «صلاةً» لأنَّ الصلاةَ لا تخلوُ عنها، ولا تصحُّ إلاَّ بها، فسُمِّيت «صلاةً» ، كما تسمَّى الصلاةُ «قرآنًا» ، كما
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
(2) «صحيح مسلم» (395) .