الصفحة 33 من 61

الاسم الثامن: سورة الحمد، وقد اشتهر تسميتُها بذلك، وحَمَلَ كثيرٌ من النَّاس حديثَ: (كان يفتتحُ الصَّلاة بـ {الحمد لله رب العالمين} على أنَّه أُريد ذكر اسم السُّورة.

فإن قيل: ففي القرآن سُورٌ كثيرةٌ أوَّلُها: {الحمد لله} ، فما وجهُ تسمية الفاتحة بـ «سورة الحمد» دون غيرها؟

فالجواب: أنَّ الثناء على الله سبحانه في هذه السُّورة هو المقصودُ الأعظم من سائرِ معانيها، وقد استوعب نحو شطرها، فهو الغالب عليها، فسمِّيت بما غَلَبَ عليها، بخلافِ غيرِها.

الاسم التاسع: الشفاء، ذكره غيرُ واحدٍ، وذكروا من حديث ابنِ سيرين عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فاتحةُ الكتابِ شفاءٌ من كلِّ داءِ» ، وفي رواية: «من كل سُمٍّ إلا السَّامَ» ، وهو الموت.

وقيل: إن الدارمي خرَّجه [1] ، وروي مرسلا عن عبد الملك بن عمير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في فاتحة الكتاب: شفاء من كل داء» [2] .

(1) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (1/ 80) .

(2) «سنن الدارمي» (2/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت