هاشمٍ ثنا سعيدُ [1] بنُ زنبور ثنا سليمُ أبو [2] مسلمٍ عن الحسنِ بنِ دينارٍ عن يزيدَ الرِّشْك قال: سمعتُ أبا زيدٍ - وكانت له صحبة - قال: كنتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ فِجَاجِ المدينة ليلًا، فسمعَ رجلًا يتهجَّدُ بأمِّ القرآن، فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاستمعَ له حتَّى ختمَها، ثم قال: «ما في القرآن مثلُها» .
وخرَّجه الطَّبرانيُّ في «الأوسطِ» عن إبراهيمَ بنِ هاشمٍ، وقال: لا يُروى هذا الحديثُ عن أبي زيدٍ عمرو بنِ أخطب إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّد به سليم بن مسلم [3] .
وهذه الأحاديث صريحةٌ في أنَّ الفاتحةَ أفضلُ سورِ القرآن.
وقد اختلفَ في تفضيلِ بعضِ القرآن على بعضٍ، فأنكر قومٌ ذلك، قالوا: لأنَّه كلَّه كلامُ الله، وصفةٌ من صفاتِه, فلا يوصف بعضُه بالفضلِ على بعضٍ، وحُكي عن مالكٍ نحو هذا [4] ، وهو
(1) كذا بالأصل، وفي «المعجم الأوسط» : (سعد) ، وهو الصواب، وانظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 84) .
(2) كذا بالأصل، وفي «المعجم الأوسط» : (ابن) ، والله أعلم.
(3) «المعجم الأوسط» (2866) .
(4) انظر: «جامع أحكام القرآن» للقرطبي (1/ 78) ، و «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» (17/ 76 - 77) .