الصفحة 53 من 61

على آيةٍ متوسِّطةٍ، لا قصيرة، ولا طويلة.

وقد قال أبو البقاءِ العكبريُّ من أصحابنا في «شرح الهداية» له نحوَ هذا، فإنَّه قال: لم أجد لأصحابِنا في بعضِ الآيةِ التي يجوز للجُنبِ قِراءتُها حَدًّا، وظاهرُ قولِهم: أنَّه يجوزُ ذلك وإن كثرَ البعضُ، وأن [1] بمنزلة آياتٍ متوسِّطة.

قال: والأمرُ مَحمُولٌ عندي على غير ذلك، وهو أن يُحمَلَ البعضُ على مقدارٍ دون آيةٍ متوسِّطةٍ إذا كان كلامًا تامًّا غيرَ متعلقٍ بما قبلَه وبعدَه.

وقال ابنُ عَقيلٍ: إذا قُلنا: لا تتعيّن الفاتحةُ، بل يُعتبرُ أن يأتي بسبعِ آياتٍ فيها عَدَدُ حُروفِها، أوْ بسَبعِ آياتٍ وإن لم تبلغ حرُوفَها، على وجهين.

قال أبو البَركات بنُ تيميَّة: وهذا مخالفٌ لمنصوصِ أحمدَ كما سَبق، وهو سهوٌ، لأنَّ اعتبارَ السَّبعِ من فُروع وجُوبِ الفاتحةِ، لا من القول بعَدم وجُوبِها.

وَقد عادَ ابنُ عَقيلٍ نقضَ [2] كلامه في مَوضعٍ آخرَ! وقال:

(1) كذا.

(2) كذا، ولعلها: (ونقض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت